قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴾ ؛ أي بكلِّ حاذقٍ بالسِّحر، ﴿ فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُّوسَى أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ ﴾ قالَ هذا لَهم على وجهِ التعجيزِ لَهم، إنَّكم لا تقدِرون على إبطالِ أمْرِي، فيكون هذا أمرُ تعجيزٍ كقوله تعالى :﴿ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ ﴾[البقرة : ٢٣] ولا يجوزُ أنْ يكون هذا أمراً بالسِّحر، إذ عملُ السحرِ كفرٌ، والأنبياءُ علَيْهِمْ السَّلاَمُ لا يَأْمُرونَ به.


الصفحة التالية
Icon