قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا ﴾ ؛ أي قَالَ اللهُ تَعَالَى لموسى وهرون : قد أجبتُ دعوتَكما، وذلك أنَّ موسى كان يدعُو بالدُّعاء المذكورِ في الآية، وكان هرون يُؤَمِّنُ على دُعائهِ، فسمَّاها اللهُ دََاعِينَ، قوله ﴿ فَاسْتَقِيمَا ﴾ أي فاستقيما في دُعاءِ الناسِ إلى الإيمان، ﴿ وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ لأن سبيلَهم كان الغَيَّ والضلالَ، وخفَّفَ ابنُ عبَّاس (تَتْبَعَانِ) من تَبعَ يَتْبَعُ، والنون الشديدةُ إنما دخلت مؤكِّدةً للنهي.


الصفحة التالية
Icon