قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا ﴾ ؛ أي اسأَلْ مَن شِئْتَ من أهلِ القرية التي كُنَّا فيها وهي مصرَ، فإنَّ أمرٌ شائع فيهم، يخبرْكَ به مَن سألتَهُ. وسَمَّى مصرَ قَريةً ؛ لأن العربَ تُسمِّي الأمصارَ والمدائنَ قُرَى. وَقِيْلَ : أرادَ بالقريةِ قريةً من قُرَى مصرَ وهي التي ارتَحَلُوا من مصرَ إليها.
قوله :﴿ وَالّعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ﴾ ؛ أي واسأَلْ أهلَ القافلةِ التي رجَعنا منهم، وكان قد صَحِبَهم قومُ كنعان. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴾ ؛ أي لصَادِقُون فيما نقولُ لكَ. فقالَ لَهم يعقوبُ كما قَالَ اللهُ تَعَالَى :
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ﴾ ؛ أي قالَ : إنَّ ابنيِ لا يسرقُ، وإنَّما سهَّلَت لكم أنفسُكم أمراً إذا قُلتم فيه سَرَقَ، فأمرِي صبرٌ جميل لا جَزَعَ فيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً ﴾ ؛ أي بيوسُفَ وبنيامينَ وروبيل، ﴿ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ ﴾ ؛ بعبادهِ، ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ ؛ في تدبيرِ أمرِ خَلْقِهِ.


الصفحة التالية
Icon