قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ﴾ ؛ بالتدبيرِ ويعلمُ ما كسَبَت ويجازيها عليه، كمَن لا يعلمُ ذلك ولا يقدرُ على المجازاةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ﴾ ؛ في العبادةِ بين الأصنام، ﴿ قُلْ سَمُّوهُمْ ﴾ ؛ هؤلاء الشُّركاء بأسمائهم التي تستحقُّها، وسَمُّوا منفعتَها وتدبيرَها ؛ لأن لها شركةً مع اللهِ، كما يوصَفُ الله بالخالقِ والرازق والمحيي والمميت.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ ﴾ ؛ أي أتُخبرونَ اللهَ بما لا يصحُّ أن يكون مَعلوماً وهو كون الأصنامِ مستحقَّةً للعبادةِ، وهذا على وجه الإنكارِ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ ﴾ ؛ إنكارٌ أيضاً معناهُ : أسَمَّيتم الأصنامَ آلهة بظاهرِ كتابٍ من كتُب الله، وَقْيْلَ : أسَمَّيتمُوهم آلهةً بحجَّةٍ ظاهرةٍ، بل سَمَّيتموهم بقولٍ باطل ليس لكم دليلٌ عليه.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ ﴾ ؛ أي زُيِّنَ لهم قولُهم وفعلُهم في عبادةِ غيرِ الله، وتكذيب مُحَمَّدٍ ﷺ والقرآن. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ ﴾ ؛ من قرأ بفتحِ الصَّاد فالمعنى صَرَفوا الناسَ عن دينِ الله، وَمن قرأ برفعها فالمعنى صَدَّهم رؤساؤُهم عن دينِ الله. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ ؛ ظاهرُ المعنى.