قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا ﴾ ؛ أي صفةُ الجنة التي وُعِدَ المتَّقون الكفرَ والمعاصي : أنَّها تجرِي من تحتها الأنْهارُ، ثَمرُها دائمٌ، لا كجِنَانِ الدُّنيا تظهرُ بظهور ورَقِها في حالٍ دون حال، وظِلُّلها أيضاً دائمٌ ليس فيه شمسٌ ولا أذَىً.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ ﴾ ؛ أي دارُ المتَّقين الجنةُ في العاقبةِ، ﴿ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ ﴾، ودارُ الكافرين في العاقبةِ النارُ، وفي الحديثِ :" أنَّ الرَّجُلَ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ تُقْسَمُ لَهُ شَهْوَةُ رَجُلٍ مِنْ أهْلِ الدُّنَيَا، فَإذا أكَلَ سُقِيَ شَراباً طَهُوراً، فَتَصِيرُ رَشَحاً تَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ أطْيَبَ مِنْ ريحِ الْمِسْكِ، ثُمَّ تَعُودُ شَهْوَتُهُ إلَى مَا كَانَتْ ".


الصفحة التالية
Icon