قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ ﴾ ؛ أي أتِمُّوا العهودَ التي بينكم وبين الناسِ إذا حلَفتُم باللهِ تعالى، ﴿ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ ﴾ ؛ العهودَ، ﴿ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا ﴾ ؛ توثِيقها باسمٍ، ﴿ وَقَدْ جَعَلْتُمُ ﴾ ؛ قُلتم :﴿ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً ﴾ ؛ شهيداً عَليكم بالوفاءِ، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ ؛ من النَّقضِ والوفاءِ فيَجزِيَكم عليه. وفي الآيةِ دلالةٌ على أنَّ الرجلَ إذا قال : عليَّ عهدُ اللهِ إنْ فعلتُ كذا كان يَميناً ؛ لأنه تعالى ذكرَ العهدَ في أوَّل الآيةِ، ثم عَقَّبَهُ بقوله :﴿ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا ﴾.