قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ﴾ ؛ أرادَ به ما بَيَّنَهُ اللهُ في سورةِ الأنعامِ، وقد تقدَّمَ هناك، وفيه بيانُ أن التحريمَ الذي كان في اليهودِ كان من قِبَلَ اللهِ، وأنه مخالفٌ للتحريمِ الذي كان في كفَّار مكة. وقولهُ تعالى :﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ﴾ ؛ أي وما ظلَمنَاهم بتحريم ذلك، فإنَّ تحريْمَها كان عقوبةً لهم، ولا تكون العقوبةُ ظُلماً، ﴿ وَلَـاكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ ؛ بمخالفَتِهم أمرَ اللهِ تعالى.


الصفحة التالية
Icon