قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً ﴾ ؛ فيه بيانُ أنَّ إبراهيمَ كان هو القُدْوَةَ للناسِ بالخيرِ، وسُمِّيَ الإمامُ (أُمَّةً) ؛ لأنه يجمعُ خِصَالَ الخيرِ، ويقالُ للرجلِ الْمُنْفَرِدِ بدِينٍ لا يشركهُ فيه غيره : أُمَّةٌ، ويقالُ للعالِمِ : أُمَّةُ، والأُمَّةُ : الرجلُ الجامعُ للخيرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً ﴾ القَانِتُ : هو الدائمُ على الطاعةِ، والقُنُوتُ : هو الدوامُ على الطاعةِ، والقَانِتُ : هو المطيعُ، والحنيفُ قد تقدَم تفسيرهُ، ﴿ وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ ؛ كما ادَّعاهُ كفارُ قريش، فإنَّهم يدَّعون أنَّهم يتبعون دينِ إبراهيم.


الصفحة التالية
Icon