قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَمْ أَمِنْتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى ﴾ ؛ أي أمْ أمِنتُم أن يُعيدَكم اللهُ في البحرِ مرَّةً أُخرى، ﴿ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الرِّيحِ ﴾ ؛ أي ريحاً شديدةً تَقْصِفُ الفُلْكَ، قال أبو عُبيدة :(الْقَاصِفُ هِيَ الرِّيحُ الَّتِي تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ ؛ أيْ تَدُقُّهُ وَتُحَطِّمُهُ). وقال القتيبيُّ :(هِيَ الَّتِي تَقْصِفُ الشَّجَرَ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ﴾ ؛ أي بكُفرِكم، ﴿ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً ﴾ ؛ أي لا تجدُوا لكم من يَتْبَعُنَا فيطالِبُنا بدمائِكم، والتَّبيعُ : مَنْ يَتْبَعُ غَيْرَهُ لأمرٍ.