قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ ﴾ ؛ أي أنعَمنا عليه بكشفِ الضُّرِّ وتبديلِ البُؤسِ بالنعمةِ، ﴿ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ﴾ ؛ أي أعرضَ عن شُكرِه وتباعَدَ عن ذلك بنفسهِ، وقولهُ تعالى :﴿ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ﴾ أي تعَظَّمَ وتكَبَّر وبعَّدَ نفسَهُ عن القيامِ بحقوق النِّعَمِ. يريدُ بالإنسانِ، قال ابنُ عبَّاس :(يُرِيدُ بالإنْسَانِ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوساً ﴾ ؛ أي إذا أصابتْهُ شدَّةٌ كان قَنُوطاً من رجاءِ الفَرَجِ من اللهِ، لا يَثِقُ بفضلِ الله تعالى على عبادهِ فيطمعُ في كشفِ تلك البليَّةِ من جهتهِ، وهذه صفةُ الكافرِ.


الصفحة التالية
Icon