قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ﴾ ؛ في صِغَرِهم وضَعْفِهم، ونظيرُ هذا قوله﴿ ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ ﴾[النازعات : ٢٧] وقولهِ تعالى :﴿ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ﴾[غافر : ٥٧] ولأنَّ مَن قَدَرَ على خلقِ الأكبر عُلِمَ أنه قادرٌ على خلقِ الأصغرِ، فإذا قدرَ على خلقِ أمثالهم قدرَ على إعادَتِهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ ﴾ ؛ أي جعلَ لإعادَتِهم وقتاً لا شكَّ فيه أنه كائنٌ، ﴿ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً ﴾ ؛ جُحوداً مع وضُوحِ الدلالة والحجَجِ.