قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قَالَ هَـاذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ﴾ ؛ أي قال لَهم ذُو القرنينِ لَمَّا فَرَغَ من بنائهِ، هذا التمكينُ الذي أدركتُ به السدَّ رحمةٌ مِن ربي من حيثُ ألْهَمني وقوَّانِي، ونعمةٌ مِن ربي عليكم، ﴿ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّآءَ ﴾ ؛ أي وقتُ اشتراطِ السَّاعة جعلَ السدَّ كَسْراً. ومن قرأ (دَكّاً) فمعناهُ أرْضاً منبسطةً، يقالُ : نَاقَةٌ دَكَّاءٌ إذا لَم يكن لَها سِنَامٌ، ﴿ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً ﴾ ؛ أي كان تقديرهُ لِخروجهم صِدْقاً كائناً.