قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ﴾ ؛ أي تركنا يأجوجَ ومأجوجَ يومَ انقضاءِ أمر السدِّ يَموجُونَ في الدُّنيا مختلطين لكثرَتِهم، يقالُ : مَاجَ الناسُ إذا دخلَ بعضُهم في بعضٍ حيَارَى كمَوْجِ الماءِ، فيخرجون على الناسِ فيشرَبُون الماءَ، يأكلونَ الدوابَّ، ومَن ظَفَرُوا به من الناسِ أكلوهُ، فاذا كَثُرَ فسادُهم في الأرضِ بعثَ اللهُ عليهم بعثاً فيقتلهم فيموتون كموتِ الجرادِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً ﴾ ؛ يعني النفخةَ الثانيةَ التي تكون للحَشْرِ يُحْشَرُ بها الناسُ من قبورِهم، ويُجمَعُون جَمعاً في الموقفِ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً ﴾ ؛ أي وأظْهَرْنَا جهنَّمَ يومَ القيامةِ للكافرينَ حتى يَرَوا فيها جزاءَ أعمالِهم مُعَايَنَةً.