قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـانِ عِتِيّاً ﴾ ؛ أي ثُم لَنُخْرِجَنَّ مِن كلِّ فرقةٍ وجماعة أيُّهمِ أشدُّ على الرَّحمنِ تَمَرُّداً وجُرْأةً وفُجُوراً وكُفْراً بدءاً بالأَعْتَى فالأعتَى، والأكثرُ جُرماً. قالَ قتادةُ :(الْمَعْنَى : لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ وَأهْلِ دِيْنٍ قَادَتَهُمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ فِي الشَّرِّ).
والشِّيْعَةُ : الْجَمَاعَةُ المعاونونَ على أمرٍ من الأمور. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَيُّهُمْ ﴾ رُفِعَ على الاستثناءِ، و ﴿ لَنَنزِعَنَّ ﴾ يعملُ في موضعِ ﴿ مِن كُلِّ شِيعَةٍ ﴾، هذا قولُ يونسَ. وقال الخليلُ : على معنى الذين يقالُ لَهم أيُّهم أشدُّ فَلَنُخْرِجَ.


الصفحة التالية
Icon