قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً ﴾ ؛ أنزلت هذه الآيةُ في العَاصِ بْنِ وَائِلٍ، قال خَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ :(كَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى الْعَاصِ ابْنِ وَائِلٍ، فَحَسِبَ دَيْنَهُ مِنْهُ، فَقَالَ : لاَ أقْضِيْكَ حَتَّى تَكْفُرَ بمُحَمَّدٍ، قال : لاَ وَاللهِ ؛ لاَ أكْفُرُ بمُحَمَّدٍ حَيّاً وَلاَ مَيِّتاً وَلاَ حِيْنَ أُبْعَثُ، قَالَ : فَدَعُ مَالَكَ، فَإذا بُعِثْتُ أُعْطِيْتُ مَالاً وَوَلَداً وَأُعْطِيْكَ هُنَالِكَ - قالَ ذلكَ مستهزءاً - قَالَ : فَذكَرْتُ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَة).
وقال الحسنُ :(نَزَلَتْ فِي الْوَلِيْدِ بَنِ الْمُغِيْرَةِ)، ومعنَى : لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً : لَئِنْ كَانَ ما يقولُ مُحْمَّدٌ في الآخرةِ حَقّاً لأُعَطَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً فِي الآخِرَةِ. ومَن قرأ (وَوُلْداً) بالضمِّ ؛ فمعناهُ واحدٌ، كالْحُزْنِ والْحَزَنِ، وَقِيْلَ : إنه جمعُ الولدِ كما يقالُ أسَدٌ وَأُسْدٌ.