قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى ﴾ ؛ أي فأعرضَ فرعونُ عن الحقِّ والطاعة فجمع كَيْدَهُ ومَكْرَهُ، وذلك جمعهُ السَّحرةَ ثُم أتى الموعدَ، والمعنى :﴿ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ﴾ أي سحرتَهُ، وَقِيْلَ : كانوا أربعمائةِ ساحرٍ ؛ و ﴿ قَالَ لَهُمْ مُّوسَى ﴾ ؛ للسحرة :﴿ وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ﴾ ؛ أي لا تُشركوا مع اللهِ أحداً، ولا تَخْتَلِقُوا عليه كَذِباً بتكذيبي، ﴿ فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ﴾ ؛ أي فيُهْلِكَكُمْ ويستأصِلَكم بعذاب من عندهِ، ﴿ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ﴾ ؛ أي وقد خابَ منِ اخْتَلَقَ على الله كَذباً. ومعنى قولهِ :﴿ وَيْلَكُمْ ﴾ أي أُلْزِمُكُمُ الوَيْلَ. قرأ أهلُ الكوفة :(فَيُسْحِتَكُمْ) بضمِّ التاء وكسرِ الحاء، يقالُ : سَحَتَهُ اللهُ وأسْحَتَهُ ؛ أي أهْلَكَهُ.