قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ ﴾ ؛ أي قالتِ السحرةُ لفرعونَ : لن نَخْتَارَكَ على ما جاءَنا من الحقِّ والبراهين يعني اليدَ والعصا. وقال عكرمةُ :(هُوَ لَمَّا رَفَعُواْ رُؤُوسَهُمْ مِنَ السُّجُودِ رَأوا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَرَأواْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَالَّذِي فَطَرَنَا ﴾ ؛ أي لن نُؤْثِرَكَ على الله الذي فَطَرَنَا ؛ أي خَلَقَنَا، ويجوزُ أن يكون قولهُ ﴿ وَالَّذِي فَطَرَنَا ﴾ قَسَماً، ﴿ فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ﴾ ؛ أي إصْنَعُ ما أنتَ صانع، ﴿ إِنَّمَا تَقْضِي هَـاذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَآ ﴾ ؛ أي إنَّما تحكمُ علينا في الدُّنيا وهي منقضيةٌ لا محالةَ، وأما الآخرةُ فليسَ لك فيها حظٌّ.