قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا ﴾ ؛ أي إشْرَاكُنا في الجاهليَّة ويغفر لنا ﴿ وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(كَانَ فِرْعَوْنُ يُكْرِهُ النَّاسَ عَلَى تَعَلُّمِ السِّحْرِ حَتَّى لاَ يَنْقَطِعَ عَنْهُمْ). وِقِيْلَ : إنه أكْرَهَ هؤلاء السَّحرة على معارضةِ مُوسى.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ ؛ أي هو خيرٌ ثواباً إنْ أُطِيْعَ، وأبقى عقاباً إنْ عُصِي. ويقالُ : ما عندَ الله من الكرامةِ والثواب أفضلُ وأدوم مما تعطينا أنتَ من المالِ، وهذا جوابٌ عن قوله﴿ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى ﴾[طه : ٧٣] وها هنا انتهى قولُ السَّحرةِ.