قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي ﴾ ؛ يعني أسْرِ بهم في أوَّلِ الليل من أرضِ مصرَ، يعني بني إسرائيلَ، ﴿ فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً ﴾ ؛ أي يَابساً، وذلك أنَّ اللهَ تعالى أيْبَسَ لَهم ذلك الطريقَ حتى لَم يكن فيه ماءٌ ولا طين. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَى ﴾ ؛ أي إنكَ آمنٌ لا تخافُ أن يُدركَكَ فرعونُ، ولا تخشَ الغرقَ من البحرِ.
وقرأ حمزةُ (لاَ تَخَفْ) على النَّهي مجزوماً، (وَلاَ تَخْشَى) بالألفِ، كأنه استأنفٌ، وتقديرهُ : وأنتَ لا تخشى، كقولهِ :﴿ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ ﴾[آل عمران : ١١١].