قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ﴾ ؛ أي ذلَّتِ الوجوهُ وخضعت واستسلَمَت للحيِّ الذي لا يَموتُ، القائمُ الذي لا نِدَّ لهُ، والعَانِي في اللغة : هو الأسيرُ، ومنهُ قولُهم : أخذتَ الشيءَ عُنْوَةً ؛ أي غَلَبَةً بدلٌ الماخوذ منه : قال الشاعرُ : مَلِيْكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ لِعِزَّتِهِ تَعْنُو الْوُجُوهُ وَتَسْجُدُوقال الحسنُ :(الْقَيُّومُ : الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بمَا كَسَبَتْ حَتَّى يَجْزِيَهَا). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ﴾ ؛ أي خابَ مِن ثواب الله مَن حَمل شِرْكاً، ومعنى خابَ أي خَسِرَ.