قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَكَذالِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً ﴾ ؛ أي وهكذا أنزلناهُ قُرْآناً على اللُّغة العربية، ﴿ وَصَرَّفْنَا فِيهِ ﴾ ؛ أي وكَرَّرْنَا فيه، ﴿ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ ؛ وَقِيْلَ : معنى (وَصَرَّفْنَا) أي بَيَّنَّا فِيْهِ مِنَ الْوَعِيْدِ، يعني الوقائعَ في الأُممِ الْمُكَذِّبَةِ ؛ لكي يَتَّقُوا الشِّركَ بالاتِّعاظ بمن قبْلَهم، ﴿ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ﴾ ؛ أي يُحْدِثُ لَهمُ الْقُرْآنُ اعتباراً فيذكروا به عقابَ الله، وَقِيْلَ : معناهُ : أوْ يُحْدِثَ لَهُمْ ذِكْراً شَرفاً بإيْمانِهم، كما قالَ تَعَالَى﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ﴾[الزخرف : ٤٤] أي شَرَفٌ لكَ ولقومك.