قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ﴾ ؛ أي ارتفعت صفةُ الرَّحمن فوقَ كلِّ شيء سواهُ، لأنه أقدرُ من كلِّ قادرٍ، وأعلمُ من كلِّ عالِم، وكلُّ قادرٍ وعالِم سواهُ مُحْتَاجٌ إليه، وهو غَنِيٌّ عنه، قولهُ ﴿ الْمَلِكُ الْحَقُّ ﴾ أي يَحِقُّ له الْمُلْكُ، وإن كان مَلِكٌ سواهُ يَملكُ بعضَ الأشياء ويبيد مُلْكَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ﴾ ؛ قال الحسنُ :" كَانَ النَّبيُّ ﷺ إذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عَجَّلَ بقِرَاءَتهِ مَخَافَةَ نِسْيَانِهِ، وَكَانَ يَقْرَأُ مَعَ الْمَلَكِ مَخَافَةَ أنْ يَذْهَبَ عَنْهُ، فَنُهِيَ عَنْ ذلِكَ " فَقَالَ ﴿ وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ ﴾ أيْ بقِرَاءَتِهِ مِنْ قَبْلِ أنْ يَفْرَغَ جِبْرِيْلُ مِنْ تِلاَوَتِهِ عَلَيْكَ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً ﴾ ؛ أي زدْنِي حِفْظاً لا أنساهُ.


الصفحة التالية
Icon