قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُونِ ﴾ ؛ من قرأ بالياء فمعناهُ : ألَمْ نُبَيِّنْ، يعني كفَّارَ مكَّةَ كَمْ أهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ، والمعنى : ألَمْ نُبَيِّنْ لَهم طُرُقَ الاعتبارِ بكثرة إهلاكِنا القرونَ قبلَهم بتكذيب الرسُل فيعتَبروا ويؤمنُوا. وكانت قريشُ تَتَّجِرُ إلى الشَّام فترَى مساكنَ قومِ لُوطٍ وثَمود وعلاماتِ الإهلاك. ومَن قرأ بالنُّون فمعناهُ : ألَمْ نُبَيِّنْ لأهلِ مكة بَيَاناً يهتدون به فيرتَدِعُوا عن المعاصي. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى ﴾ ؛ أي لِذوي العقولِ.


الصفحة التالية
Icon