قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ﴾ ؛ وهي مَرْيَمُ بنتُ عِمْرَانَ، ﴿ فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا ﴾ ؛ أي نَفَخَ جبريلُ في جَيْب دِرْعِهَا بأمرِنا، والمعنى : وَاذْكُرِ التي حَفَظَتْ فرجَها مما لا يحلُّ.
وقولهِ تعالى :﴿ وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾ ؛ أي دلالةً للعالَمين من حيث أنَّها جاءت بالولدِ من غير بَعْلٍ، تكلَّم في المهدِ بما يوجبُ براءةَ شأنِها من العيب، وفي ذلك دليلٌ على مَقْدُورَاتِ الله، وعلى هذا لَم يقل آيَتَينِ ؛ لأنَّ شأنَهما في الدلالةِ كان واحداً.