قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ﴾ ؛ أي مَن يَدْعُ مَعَ اللهِ إلَهاً آخَرَ لَم يَنْزِلْ بعبادتهِ كتابٌ ولا بُعِثَ لَها رسولٌ ولا حُجَّةَ لَهُ عليه، فإنَّما حسابهُ عندَ ربهِ، فهو يجازيهِ بما يستحقُّ كما قال تعالى :﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾[الغاشية : ٢٦]، وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾ ؛ أي لا يُسْعَدُ من جَحَدَ وكَذبَ، ولا يَأْمَنُ ولا ينجُو من عذاب الله الكافرونَ.