قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ؛ أي وإنَّ القُرْآنَ لإنْزَالُ ربِّ العَالَمِيْنَ، ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ﴾ ؛ قرأ ابنُ كثير ونافعُ وأبو عمرٍو وحفص (نَزَلَ) بالتخفيف ورفع الحاء، يَعنُونَ نَزَلَ جبريلُ بالقُرْآنِ، وقرأ الباقون بالتشديدِ والنَّصب ؛ أي نَزَّلَ اللهُ جبريلَ بالقُرْآنِ وهو أمِيْنٌ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ عَلَى قَلْبِكَ ﴾ ؛ أي نَزَلَ به فأودعَهُ قلبَكَ كي لا تنساهُ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ﴾ ؛ أي مِن الْمُعْلِمِيْنَ بموضعِ الْمَخَافَةِ، ﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴾ ؛ أي لِتُنْذِرَ العربَ بلُغَتِهم فيكونُ ذلك أقربَ إلى فَهْمِهم، وأقطعَ لعُذْرِهم.