قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ﴾ ؛ أي في كلِّ فَنٍّ من الكَذِب يتكلَّمُون، وفي كُلِّ لَغْوٍ يخوضُونَ، يَمْدَحُونَ بباطلٍ ويستمِعُون لباطلٍ، فالوَادِي مَثَلٌ لِفُنُونِ الكلامِ، وهَيَمَانُهُمْ فيهِ : قولُهم على الجميلِ بما يقولون مِن لَغْوٍ وباطلٍ وَغُلُوٍّ في مَدْحٍ أو ذمٍّ. وقولهُ تعالى :﴿ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ ﴾ ؛ أي يقولُون فَعَلْنَا وَفَعَلْنَا وَهُمْ كَذبَةٌ، ويَصِفُون أنفسِهم بما ليس فيها.