قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ﴾ ؛ أي قال العلماءُ العاملونَ الرَّاغبون في الآخرةِ للَّذينَ تَمَنَّوا ما أُوتِيَ قارونُ :(وَيْلَكُمْ! ثَوَابُ الله خَيْرٌ) أي ارْتَدِعُوا عن مقالَتِكم ؛ فإنَّ ثوابَ اللهِ في الآخرة خيرٌ لِمن آمَنَ وعَمِلَ صالحاً، وقامَ بالفرائضِ خيرٌ مما أُعِطَي قارونُ في الدُّنيا، وخيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَلاَ يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الصَّابِرُونَ ﴾ ؛ أي لاَ يؤتَى الأعمالَ الصالحة، يدلُّ عليه قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَعَمِلَ صَالِحاً ﴾[الفرقان : ٧١]، وقال الكلبيُّ :(وَلاَ يُعْطَاهَا فِي الآخِرَةِ إلاَّ الصَّابرونَ عَلَى أمْرِ اللهِ) أي الْجَنَّةَ، يدلُّ عليه قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ ثَوَابُ اللَّهِ ﴾.


الصفحة التالية
Icon