قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَـاهاً آخَرَ ﴾ ؛ أي لا تَعْبُدُ أحَداً سِوَى اللهِ ولا تَدْعُ الْخَلْقَ إلى أحدٍ دون اللهِ، وقولهُ تعالى :﴿ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ ؛ لا معبودَ سِوَاهُ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ﴾ ؛ أي إلاَّ هو. وانتصبَ قولهُ (وَجْهَهُ) على الاستثناءِ كأنه قالَ : إلاّ إيَّاهُ، وقال عطاءُ :(مَعْنَاهُ : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلاَّ مَا أُريْدَ بهِ وَجْهَهُ، وَكُلُّ عَمَلٍ لِغَيْرِهِ فَهُوَ هَالِكٌ إلاَّ مَا كَانَ لَهُ).
وقولهُ تعالى :﴿ لَهُ الْحُكْمُ ﴾ ؛ أي الْفَصْلُ بين الخلائقِ دونَ غيرهِ، ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ ؛ في الآخرةِ فيجزِيَكم بأعمالِكم، واللهُ أعلَمُ بالصَّواب وإليه المرجِعُ والْمَآبُ.