قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴾، أي لولاَ أنه كان قبلَ أن يلتقمَهُ الحوتُ من المصَلِّين للهِ تعالى، ﴿ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ ؛ لَمَكَثَ في بطنِ الحوتِ إلى يوم البعثِ والنُّشور. قال الحسنُ :(مَا كَانَتْ لَهُ صَلاَةٌ فِي بَطْنِ الْحُوتِ، وَلَكِنَّهُ قَدَّمَ عَمَلاً صَالِحاً قَبْلَ ذلِكَ).
ويقالُ : إن المرادَ بالتسبيحِ في هذه الآيةِ قولهُ في الحوتِ : لاَ إلَهَ إلاَّ أنْتَ سُبْحَانََكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. قال السديُّ :(لَبثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أرْبَعِيْنَ يَوْماً)، وقال الضحَّاكُ :(عِشْرِينَ يَوْماً)، وقال عطاءُ :(تِسْعَةَ أيَّامٍ)، وقال مقاتلُ :(ثلاَثَةَ أيَّامٍ).