قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ ؛ قول مجاهدِ والأعمش وحمزة وخلف : برَفْعِ الأوَّل ونصب الثاني ؛ أي بمعنى فأنَا الْحَقُّ أو فَمِنِّي الحقُّ وأقولُ، وقرأ الباقون بنصبهما.
واختلفَ النُّحاة في وجهِ ذلك، فقيل : نُصِبَ الأولُ على الإغراءِ، والثاني بإيقاعِ القولِ عليه. وَقِيْلَ : الأولُ قَسَمٌ، والثاني مفعولٌ، تقديرهُ : قالَ فبالْحَقِّ وهو اللهُ، أقسَمَ بنفسهِ ثم حذفَ الخافضَ فنُصِبَ كما يقولُ الله : لأَفْعَلَنَّ، أقْسَمَ اللهُ تعالى ليمْلأَنَّ جهنَّمَ من إبليس وأتباعهِ.


الصفحة التالية
Icon