قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ آمَنَّا ﴾، فلمَّا رأوا عذابَنا آمَنُوا، ﴿ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَـفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا ﴾ ؛ ولا ينفعُ الإيمان عندَ ذلك.
وقولهُ تعالى :﴿ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ﴾ ؛ أي هذا قَضَائِي في خَلْقِي أنَّ من كذبَ أنبيائِي وجحَدَ رُبوبَتِي ؛ أي سنَّ اللهُ هذه السُّنة في الأممِ كلِّها أنْ لا ينفعَهم الإيمانُ إذا رأوا العذابَ، وسُنة اللهِ هي حكمُ اللهِ الذي مضَى في عبادهِ في بعثِ الرُّسل إليهم، ودُعائِهم إلى الحقِّ وترك المعاجَلةِ بالعقوبة، وأنَّ الإيمانَ وقتَ البأسِ لا ينفعُ.
ونُصب قولهُ ﴿ سُنَّتَ اللَّهِ ﴾ على التحذيرِ أو على المصدر، وقولهُ تعالى :﴿ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ﴾ ؛ أي هلكَ عند ذلك المكذِّبون.


الصفحة التالية
Icon