قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ ﴾ ؛ قال ابن عباس :(نَزَلَتْ فِي عَبْدِاللهِ بْنِ أبي أُمَيَّةَ الْمَخْزُمِيِّ وَفِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ أتَوا النَّبيَّ ﷺ وَقَالُواْ : يَا مُحَمَّدُ إجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَباً وَوَسِّعْ لَنَا أرْضَ مَكَّةَ، وَفَجِّرِ الأنْهَارَ خِلاَلَهَا تَفْجِيْراً، وَنَحْنُ نُؤْمِنُ بكَ. وَقَالُواْ أيْضاً :﴿ وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً ﴾[الإسراء : ٩٠-٩١] فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ). ومعناها : أتريدون، والميم صلةٌ. وقيل : معناها : بل ؛ وسألوا رؤيةَ اللهِ كما سألهَا السبعونَ رجلاً من بني إسرائيل موسَى. وقوله :﴿ رَسُولَكُمْ ﴾ بمعنى مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ ﴾ ؛ أي من يختارُ الكفرَ على الإيْمان ويستبدلهُ به، ﴿ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ ﴾ ؛ أي أخطأَ قصد الطريق.