سُورَة لُقْمَان
٣٩٤ - قَوْله تَعَالَى ﴿كَأَن لم يسْمعهَا كَأَن فِي أُذُنَيْهِ وقرا﴾ وَفِي الجاثية ﴿كَأَن لم يسْمعهَا فبشره﴾ زَاد فِي هَذِه السُّورَة ﴿كَأَن فِي أُذُنَيْهِ وقرا﴾ جلّ الْمُفَسّرين على أَن الْآيَتَيْنِ نزلتا فِي النَّضر بن الْحَارِث وَذَلِكَ أَنه ذهب إِلَى فَارس فَاشْترى كتاب كليلة ودمنة وأخبار رستم واسفنديار وَأَحَادِيث الأكاسرة فَجعل يَرْوِيهَا وَيحدث بهَا قُريْشًا وَيَقُول إِن مُحَمَّدًا يُحَدثكُمْ بِحَدِيث عَاد وَثَمُود وَأَنا أحدثكُم بِحَدِيث رستم واسفنديار
ويستملحون حَدِيثه ويتركون اسْتِمَاع الْقُرْآن فَأنْزل الله هَذِه الْآيَات وَبَالغ فِي ذمه لتَركه اسْتِمَاع الْقُرْآن فَقَالَ ﴿كَأَن فِي أُذُنَيْهِ وقرا﴾ أَي صمما لَا يقرع مسامعه صَوت
وَلم يُبَالغ فِي الجاثية هَذِه الْمُبَالغَة لما ذكر بعده ﴿وَإِذا علم من آيَاتنَا شَيْئا اتخذها هزوا﴾ لِأَن الْعلم لَا يحصل إِلَّا بِالسَّمَاعِ أَو مَا يقوم مقَامه من خطّ أَو غَيره
٣٩٥ - قَوْله ﴿كل يجْرِي إِلَى أجل مُسَمّى﴾ وَفِي الزمر ﴿لأجل﴾ قد سبق شطر من هَذَا ونزيده بَيَانا أَن ﴿إِلَى﴾ مُتَّصِل بآخر الْكَلَام ودال على الِانْتِهَاء وَاللَّام مُتَّصِل بِأول الْكَلَام ودال على الصِّلَة وَالسَّلَام
سُورَة السَّجْدَة
٣٩٦ - قَوْله ﴿فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره ألف سنة﴾ وَفِي المعارج ﴿خمسين ألف سنة﴾ مَوضِع بَيَانه التَّفْسِير والغريب فِيهِ مَا رُوِيَ عَن عِكْرِمَة فِي جمَاعَة أَن الْيَوْم فِي المعارج عبارَة عَن أول


الصفحة التالية
Icon