وَبعده ﴿لمن يَشَاء من عباده وَيقدر لَهُ﴾ سبق
وَخص هَذِه السُّورَة بِذكر الرب لِأَنَّهُ تكَرر فِيهَا مَرَّات كَثِيرَة مِنْهَا ﴿بلَى وربي﴾ ﴿بَلْدَة طيبَة وَرب غَفُور﴾ ﴿رَبنَا باعد بَين﴾ ﴿يجمع بَيْننَا رَبنَا﴾ ﴿موقوفون عِنْد رَبهم﴾ وَلم يذكر مَعَ الأول ﴿من عباده﴾ لِأَن المُرَاد بهم الْكفَّار وَذكره مَعَ الثَّانِي لأَنهم الْمُؤْمِنُونَ وَزَاد ﴿لَهُ﴾ وَقد سبق بَيَانه
٤١١ - قَوْله ﴿وَمَا أرسلنَا فِي قَرْيَة من نَذِير﴾ وَلم يقل ﴿من قبلك﴾ وَلَا ﴿قبلك﴾ خصت السُّورَة بِهِ لِأَنَّهُ فِي هَذِه السُّورَة إِخْبَار مُجَرّد وَفِي غَيرهَا إِخْبَار للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتسلية لَهُ فَقَالَ ﴿قبلك﴾ و ﴿من قبلك﴾
٤١٢ - قَوْله
﴿وَلَا
نسْأَل
عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
وَفِي غَيرهَا ﴿عَمَّا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ لِأَن قَوْله ﴿أجرمنا﴾ بِلَفْظ الْمَاضِي أَي قبل هَذَا وَلم يقل نجرم فَيَقَع فِي مُقَابلَة تَعْمَلُونَ لِأَن من شَرط الْإِيمَان وَوصف الْمُؤمن أَن يعزم أَلا يجرم وَقَوله ﴿تَعْمَلُونَ﴾ خطاب للْكفَّار وَكَانُوا مصرين على الْكفْر فِي الْمَاضِي من الزَّمَان والمستقبل فاستغنت بِهِ الْآيَة عَن قَوْله ﴿كُنْتُم﴾
٤١٣ - قَوْله ﴿عَذَاب النَّار﴾ قد سبق
سُورَة فاطر
٤١٤ - قَوْله جلّ وَعلا ﴿وَالله الَّذِي أرسل الرِّيَاح﴾ بِلَفْظ الْمَاضِي مُوَافقَة لأوّل السُّورَة ﴿الْحَمد لله فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض جَاعل الْمَلَائِكَة رسلًا﴾ لِأَنَّهُمَا للماضي لَا غير وَقد سبق
٤١٥ - قَوْله ﴿وَترى الْفلك فِيهِ مواخر﴾ بِتَقْدِيم {


الصفحة التالية
Icon