الإظهار وجوبًا من غير غنة عند بقية الحروف: وهي ستة وعشرون حرفًا مثل: مَمْنُونٍ (١) لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢) ويسمى هذا النوع من الإظهار إظهارًا شفويًا.
وقد حذر صاحب التحفة من إخفاء الميم الساكنة عند الواو والفاء مع أنهما من حروف الإظهار الستة والعشرين؛ لئلا يتوهم أن الميم تخفى عندهما كما تخفى عند الباء لاتحادها مخرجًا مع الواو، وقربها مخرجًا من الفاء.
هذا وإنما لم تدغم الميم في مقاربها من أجل الغنة التي فيها؛ لأنها لو أدغمت لذهبت غنتها فكان إخلالا وإجحافا بها؛ فأظهرت لذلك، ولم تدغم كذلك في الواو وإن تجانسا في المخرج خوفًا من اللبس فلا يعرف هل هى ميم أو نون؟ ولا في الفاء لقوة الميم وضعف الفاء، والقوي لا يدغم في الضعيف.
قال الجمزوري في التحفة: والثالثُ الإظهارُ في البقيَّهْ
من أحرف وسَمِّها شفويهْ
واحذر لدى واوٍ وفا أن تختفي
لقربها والاتحادِ فاعرفِ
هذا وقد جمع صاحب لآلئ البيان أحكام الميم الساكنة في بيت واحد فقال: وأخف أحرى عندبا وأدغما
في الميم والإظهارُ مع سواهما
تنبيه:
قد علمت مما تقدم في باب الصفات اللازمة للحروف عند الكلام على صفة "الغنة" أن النون والميم المشددتين تتصفان بالغنة الكاملة المقدرة بحركتين، وأن الغنة فيهما في حالة تشديدهما في أعلى مراتبها، ويسمى كل منهما حرف غنة مشددًا.
وقدروا الحركة بقبض الأصبع، أو بسطه، بحالة متوسطة.

باب اللامات السواكن


اللامات السواكن خمس:
الأولى: لام أل:
وهي لام التعريف، ولها قبل حروف الهجاء حالتان: حالة يجب فيها الإظهار، وحالة يجب فيها الإدغام.
١. فيجب إظهارها إذا وقع بعدها حرف من الحروف الأربعة عشر المجموعة في: "ابغ حجك وخف عقيمه".
وهي: الهمزة، والباء، والغين، والحاء، والجيم، والكاف، والواو، والخاء، والفاء، والعين، والقاف، والياء، والميم، والهاء، ودونك الأمثلة:
(١) سورة فصلت: الآية (٨).
(٢) سورة البقرة: الآية (٢١).


الصفحة التالية
Icon