يوم أحد، (١) فاتخذ الله منهم شهداء، وهم الذين ذكرهم الله عز وجل فقال: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ) الآية، [سورة البقرة: ١٥٤].
* * *
قال أبو جعفر: وأما قوله:"والله لا يحب الظالمين"، فإنه يعني به: الذين ظلموا أنفسهم بمعصيتهم ربهم، ، كما:-
٧٩١٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"والله لا يحب الظالمين"، أي: المنافقين الذي يظهرون بألسنتهم الطاعة، وقلوبهم مصرَّة على المعصية. (٢)
* * *

(١) في المطبوعة: "فلقى المسلمون"، بدل الناشر ما كان في المخطوطة: "فلقوا المسلمين"، أما السيوطي في الدر المنثور ٢: ٧٩، فحذف"المسلمين"، وكتب: "فلقوا يوم أحد" لفساد العبارة التي في مخطوطة الطبري فيما استظهر. ولكني رجحت أن الناسخ الكثير السهو، سها أيضًا فكتب"المسلمين" مكان"المشركين"، وأثبت ما رجحت، لأنه حق الكلام.
(٢) الأثر: ٧٩١٧- سيرة ابن هشام ٣: ١١٧، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٧٩١٢.

القول في تأويل قوله: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وليمحِّصَ الله الذين آمنوا"، وليختبرَ الله الذين صدَّقوا الله ورسوله، فيبتليهم بإدالة المشركين منهم، حتى يتبين المؤمن منهم المخلصَ الصحيحَ الإيمان، من المنافق. كما:-
٧٩١٨- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:"وليمحص الله الذين آمنوا"، قال: ليبتلي. (١)
(١) في المطبوعة: "... عن مجاهد مثله في قوله..."، وزيادة"مثله" فساد، وليس في المخطوطة.


الصفحة التالية
Icon