قَالَ الزّجاج ﴿شركاؤهم﴾ ارتفعوا بتزيينهم وَيُقَال إِن هَؤُلَاءِ المزينين كَانُوا يخدمون الْأَوْثَان وَقيل شركاؤهم شياطينهم
﴿وَقَالُوا مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا ومحرم على أَزوَاجنَا وَإِن يكن ميتَة فهم فِيهِ شُرَكَاء﴾
قَرَأَ ابْن عَامر / وَإِن تكن / بِالتَّاءِ ﴿ميتَة﴾ رفع وتكن بِمَعْنى الْحُدُوث والوقوع أَي وَإِن تقع أَو تحدث ميتَة
وَقَرَأَ ابْن كثير ﴿وَإِن يكن﴾ بِالْيَاءِ ﴿ميتَة﴾ رفع جعل أَيْضا يكن بِمَعْنى الْوُقُوع إِلَّا أَنه ذكر الْفِعْل لِأَن تَأْنِيث الْميتَة غير حَقِيقِيّ فَلذَلِك ذكر الْفِعْل
وَقَرَأَ أَبُو بكر وَإِن تكن بِالتَّاءِ ميتَة نصب الْمَعْنى وَإِن تكن تِلْكَ الحمول الَّتِي فِي الْبُطُون ميتَة وَيجوز أَن ترد على الْأَنْعَام أَو على معنى مَا وَلَك أَن ترجع عَن لفظ مَا وَمن إِلَى مَعْنَاهُمَا وَمن مَعْنَاهُمَا إِلَى لَفْظهمَا لِأَن لَفْظهمَا وَاحِد ومعناهما الْجمع والتأنيث وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل حرف قد حمله على اللَّفْظ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَعْنى ثمَّ حمله ثَانِيًا على اللَّفْظ وَهُوَ قَوْله ﴿وَمن يُؤمن بِاللَّه وَيعْمل صَالحا يدْخلهُ جنَّات﴾ فَوحد وَحمله على اللَّفْظ ثمَّ قَالَ ﴿خَالِدين فِيهَا أبدا﴾ فَجمع على الْمَعْنى ثمَّ قَالَ ﴿قد أحسن الله لَهُ رزقا﴾ فَرجع بعد الْجمع إِلَى التَّوْحِيد وَحمله أَيْضا على التَّوْحِيد وَكَذَلِكَ قَوْله هُنَا ﴿وَقَالُوا مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا﴾ على معنى مَا ﴿ومحرم﴾ مُذَكّر بعد مؤنث على لفظ مَا فَهُوَ حرف ثَان وَهُوَ حسن


الصفحة التالية
Icon