وَيدل على هَذَا أَنهم قرؤوا ﴿فتفجر الْأَنْهَار﴾ بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهَا جمَاعَة يكثر مَعهَا الْفِعْل
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿حَتَّى تفجر لنا﴾ بِالتَّشْدِيدِ وحجتهم إِجْمَاع الْجَمِيع على التَّشْدِيد فِي قَوْله ﴿وفجرنا خلالهما نَهرا﴾ وَالنّهر وَاحِد كالينبوع فشددوا فِي فعل الْوَاحِد لتكرر الانفجار مِنْهُ مرّة بعد مرّة
﴿أَو تسْقط السَّمَاء كَمَا زعمت علينا كسفا﴾
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَعَاصِم ﴿كسفا﴾ متحركة السِّين قَالَ أَبُو عبيد كسفا متحركة السِّين جمع كسفة مثل قِطْعَة وَقطع وكسرة وَكسر
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿كسفا﴾ سَاكِنة السِّين جمع كسفة كَمَا تَقول بسرة وَبسر الْفرق بَين الْوَاحِد وَالْجمع طرح الْهَاء وَلَيْسَ بِجمع تكسير
﴿قل سُبْحَانَ رَبِّي هَل كنت إِلَّا بشرا رَسُولا﴾
قَرَأَ ابْن كثير وَابْن عَامر / قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي / على الْخَبَر وحجتهما أَن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ قَالَ عِنْد اقتراحهم هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي لَيست فِي طَاقَة الْبشر أَن يفعها فَقَالَ ﴿سُبْحَانَ رَبِّي هَل كنت إِلَّا بشرا رَسُولا﴾
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿قل﴾ على الْأَمر وحجتهم مَا تقدم من المخاطبة


الصفحة التالية
Icon