أَي لن تغيب عَنهُ على وَجه التهدد أَي ستصير إِلَيْهِ مرِيدا أَو كَارِهًا فَلَا يكون لَك سَبِيل إِلَى أَن تخلفه فو خبر فِي معنى وَعِيد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿لن تخلفه﴾ بِفَتْح اللَّام وحجتهم فِي ذَلِك أَن الْمَعْنى فِي ذَلِك أَن لَك من الله موعدا بِعَذَابِك على إضلالك بني إِسْرَائِيل حِين عبدُوا الْعجل لن يخلفكه الله وَلَكِن ينزله فَلَمَّا كَانَ الْموعد مُسْندًا إِلَى الله جلّ وَعز لم يحسن إِسْنَاد الْخلف إِلَى السامري إِذْ كَانَ الْخلف إِنَّمَا يجْرِي فِي الْكَلَام مِمَّن وعد لَا من الْمَوْعُود كَمَا قَالَ الله جلّ وع ﴿وعد الله لَا يخلف﴾ الله وعده وَكَذَلِكَ معنى ذَلِك لن يخلفكه الله ثمَّ رد إِلَى مَا لم يسم فَاعله
﴿يَوْم ينْفخ فِي الصُّور ونحشر الْمُجْرمين يَوْمئِذٍ زرقا﴾
قَرَأَ أَبُو عَمْرو / ننفخ فِي الصُّور / بالنُّون الله أخبر عَن نَفسه على أَن يكون آمرا بذلك كَمَا يَقُول السُّلْطَان نَحن نكتب إِلَى فلَان وَمَعْنَاهُ نأمر لَا أَنه يتَوَلَّى الْكتاب بِيَدِهِ وحجته أَن الْكَلَام أَتَى عَقِيبه بِلَفْظ الْجمع بِإِجْمَاع وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿ونحشر الْمُجْرمين﴾ فَجعل مَا قبله بِلَفْظِهِ لينسق الْكَلَام على نظام وَاحِد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿ينْفخ﴾ بِالْيَاءِ على مَا لم يسم فَاعله الْمَعْنى ينْفخ ملك الصُّور فِي الصُّور وحجتهم قَوْله ﴿وَنفخ فِي الصُّور﴾ جَاءَ بِلَفْظ مَا لم يسم فَاعله


الصفحة التالية
Icon