﴿ويصدون عَن سَبِيل الله وَالْمَسْجِد الْحَرَام الَّذِي جَعَلْنَاهُ للنَّاس سَوَاء العاكف فِيهِ والباد﴾ ٢٥
قَرَأَ حَفْص ﴿سَوَاء العاكف فِيهِ﴾ نصبا جعله مَفْعُولا ثَانِيًا من قَوْله ﴿جَعَلْنَاهُ للنَّاس سَوَاء﴾ أَي مستويا كَمَا قَالَ ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾ و ﴿العاكف﴾ يرْتَفع بِفِعْلِهِ فِي هَذِه الْقِرَاءَة أَي اسْتَوَى العاكف فِيهِ والباد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿سَوَاء﴾ بِالرَّفْع على الِابْتِدَاء والعاكف خَبره
قَرَأَ ابْن كثير / والبادي / بِالْيَاءِ فِي الْوَصْل وَالْوَقْف على أصل الْكَلِمَة لِأَنَّك تَقول بدا يَبْدُو إِذا دخل الْبَادِيَة فَهُوَ باد مثل رَاع والراعي وَالْأَصْل البادو فَصَارَت الْوَاو يَاء لانكسار مَا قبلهَا فَصَارَت والبادي
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَإِسْمَاعِيل وورش / والبادي / بِالْيَاءِ فِي الْوَصْل وبالحذف فِي الْوَقْف وَهُوَ الِاخْتِيَار ليكونوا قد تبعوا الأَصْل تَارَة والمصحف أُخْرَى
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْر يَاء اتبَاعا للمصحف واجتزاء بالكسرة عَن الْيَاء لِأَن الكسرة تدل على الْيَاء
﴿وليوفوا نذورهم﴾
قَرَأَ عَاصِم ﴿وليوفوا نذورهم﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وهما لُغَتَانِ تَقول وَفِي يُوفى تَوْفِيَة إِذا أكمل وحجتهم


الصفحة التالية
Icon