وَقَرَأَ أهل الْكُوفَة ﴿يقترُوا﴾ بِضَم التَّاء من قتر يقتر وهما لُغَتَانِ تَقول قتر يقتر ويقتر مثل عرش يعرش ويعرش وَعَكَفَ يعكف ويعكف وحجتهم قَوْله وَكَانَ الْإِنْسَان قتورا
﴿وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاما يُضَاعف لَهُ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة ويخلد فِيهِ مهانا﴾ ٦٨ و ٦٩
قَرَأَ ابْن كثير / يضعف لَهُ الْعَذَاب / بِالتَّشْدِيدِ والجزم
وَقَرَأَ ابْن عَامر / يضعف / بِالتَّشْدِيدِ وَالرَّفْع ﴿ويخلد﴾ بِالرَّفْع أَيْضا
وَقَرَأَ أَبُو بكر ﴿يُضَاعف﴾ بِالرَّفْع وَالْألف ﴿ويخلد﴾ بِالرَّفْع
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿يُضَاعف﴾ ﴿ويخلد﴾ بِالْألف والجزم فيهمَا
فَمن جزم جعله بَدَلا من جَوَاب الشَّرْط وَالشّرط قَوْله ﴿وَمن يفعل ذَلِك﴾ جَوَابه ﴿يلق﴾ وعلامة الْجَزْم فِيهِ سُقُوط الْألف و ﴿يُضَاعف﴾ بدل من يلق و ﴿ويخلد﴾ نسق عَلَيْهِ قَالَ الزّجاج وَتَأْويل الأثام تَأْوِيل المجازاة على الشَّيْء قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ يُقَال لقد لَقِي أثام ذَلِك أَي جَزَاء ذَلِك وسيبويه والخليل يذهبان إِلَى أَن مَعْنَاهُ يلقى جَزَاء الأثام وَمثله ﴿مشفقين مِمَّا كسبوا﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة ﴿يلق أثاما﴾ أَي عُقُوبَة أَي عُقُوبَته
وَمن رفع فقد اسْتغنى الْكَلَام وَتمّ جَوَاب الشَّرْط فاستأنف على تَأْوِيل تَفْسِير يلق أثاما كَأَن قَائِلا قَالَ مَا لَقِي الآثم


الصفحة التالية
Icon