وَإِن شِئْت كَانَ بَدَلا مِنْهُ وَهُوَ هُوَ فَمن أجل ذَلِك امْتنع من إِضَافَة الشهَاب إِلَى القبس لِأَن الْعَرَب لَا تكَاد تضيف الْأَسْمَاء إِلَى صفاتها إِلَّا فِي شذوذ وَالْأول قَول الْفراء
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿بشهاب قبس﴾ مُضَافا فَيكون على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا ذكره اليزيدي فَقَالَ ﴿بشهاب قبس﴾ أَي شعلة نَار كَمَا تَقول أَتَيْتُك بشعلة نَار وَالضَّرْب الآخر ذكره الْفراء قَالَ الشهَاب هُوَ القبس فيضاف إِلَى نَفسه لما اخْتلف لفظاه كَقَوْلِه ﴿لحق الْيَقِين﴾ ﴿ولدار الْآخِرَة﴾
﴿حَتَّى إِذا أَتَوا على وَادي النَّمْل﴾ ١٧
وقف الْكسَائي على ﴿وَادي﴾ بِالْيَاءِ قَالَ الْكسَائي لَا يتم إِلَّا بِالْيَاءِ وَإِنَّمَا حذفوا فِي الْوَصْل من أجل السَّاكِن وَهُوَ اللَّام من النَّمْل فَإِذا وقفت وقفت على الْيَاء لِأَن الْعلَّة زَالَت
ووقف الْبَاقُونَ بِغَيْر يَاء لِأَنَّهَا كتبت بِغَيْر يَاء على الْوَصْل وَسَقَطت الْيَاء من أجل السَّاكِن
﴿مَا لي لَا أرى الهدهد أم كَانَ من الغائبين﴾


الصفحة التالية
Icon