الأَصْل لِأَنَّهُ من لقِيت وناديت فَهُوَ على الأَصْل وَلَيْسَ مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام من هَذَا كَمَا لَا ألف وَلَام فِيهِ من هَذَا النَّحْو مثل قَاض قَالَ سِيبَوَيْهٍ إِذا لم يكن فِي مَوضِع تَنْوِين يَعْنِي اسْم الْفَاعِل فَإِن الثَّبَات أَجود وَكَذَلِكَ قَوْلك هَذَا القَاضِي لِأَنَّهَا ثَابِتَة فِي الْوَصْل يُرِيد أَن الْيَاء مَعَ الْألف وَاللَّام تثبت وَلَا تحذف كَمَا تحذف فِي اسْم الْفَاعِل إِذا لم تكن فِيهِ الْألف وَاللَّام نَحْو هَذَا قَاض فَاعْلَم فالياء مَعَ غير الْألف وَاللَّام تحذف فِي الْوَصْل فَإِذا أدخلت الْألف وَاللَّام تثبت فِي اللُّغَة الَّتِي هِيَ أَكثر عِنْد سِيبَوَيْهٍ
وَكَانَ ورش يثبتهما وصلا ويحذفهما وَقفا لِأَنَّهُ تبع الْمُصحف فِي الْوَقْف وَالْأَصْل الدرج
وَمن حذف الْيَاء فِي الْحَالين فَإِن سِيبَوَيْهٍ زعم أَن من الْعَرَب من يحذف هَذَا فِي الْوَقْف شبهوه بِمَا لَيْسَ فِيهِ ألف وَلَام إِذْ كَانَت تذْهب الْيَاء فِي الْوَصْل مَعَ التَّنْوِين لَو لم يكن ألف وَلَام وَأُخْرَى أَن خطّ الْمُصحف بِغَيْر يَاء وَأَن الْعَرَب تجتزئ بِالْكَسْرِ عَن الْيَاء
﴿وَالَّذين يدعونَ من دونه لَا يقضون بِشَيْء﴾
قَرَأَ نَافِع ﴿وَالَّذين تدعون﴾ بِالتَّاءِ على الْخطاب أَي قل لَهُم


الصفحة التالية
Icon