يدل على أَنا نصفح عَنْكُم صفحا وَكَأن قَوْلهم صفحت عَنهُ أَي أَعرَضت عَنهُ وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَنَّك توليه صفحة عُنُقك الْمَعْنى أفنضرب عَنْكُم ذكر الانتقام مِنْكُم والعقوبة لكم لِأَن كُنْتُم قوما مسرفين وَهَذَا يقرب من قَوْله ﴿أيحسب الْإِنْسَان أَن يتْرك سدى﴾ قَالَ الزّجاج أفنضرب عَنْكُم ذكر الْعَذَاب والعقوبة لِأَن كُنْتُم قوما مسرفين وَقيل الذّكر هَا هُنَا الْعَذَاب
وَمن كسرهَا فعلى معنى الِاسْتِقْبَال على معنى إِن تَكُونُوا مسرفين نضرب عَنْكُم الذّكر المُرَاد وَالله أعلم من الْكَلَام اسْتِقْبَال فعلهم فَأَرَادَ جلّ وَعز تعريفهم أَنهم غير متروكين من الْإِنْذَار والإعذار إِلَيْهِم قَالَ الْفراء وَمثله ﴿شنآن قوم أَن صدوكم﴾ و ﴿أَن صدوكم﴾
﴿الَّذِي جعل لكم الأَرْض مهدا﴾
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿مهدا﴾ بِغَيْر ألف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مهادا وحجتهم قَوْله ألم نجْعَل الأَرْض ﴿مهادا﴾ وَقد ذكرت الْحجَّة فِي سُورَة طه
﴿فأنشرنا بِهِ بَلْدَة مَيتا كَذَلِك تخرجُونَ﴾
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَابْن عَامر ﴿كَذَلِك تخرجُونَ﴾ بِفَتْح التَّاء وحجتهم إِجْمَاع الْجَمِيع على فتح التَّاء فِي قَوْله ﴿من الأَرْض إِذا أَنْتُم تخرجُونَ﴾


الصفحة التالية
Icon