بَاب ذكر التَّنْوِين اللَّاحِق الاسماء وَكَيْفِيَّة صورته وَمَوْضِع جعله
اعْلَم ان التَّنْوِين حرف من الْحُرُوف وَهُوَ سَاكن فِي الْخلقَة ومخرجه من الخيشوم وَلَا يَقع ابدا الا فِي اواخر الاسماء خَاصَّة
وَالدَّلِيل على أَنه حرف من الْحُرُوف لُزُوم الَّذِي يلْحق جَمِيع الْحُرُوف السواكن لَهُ من التحريك للساكنين فِي نَحْو ﴿رحِيما النَّبِي﴾ وَمن إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة عَلَيْهِ فِي نَحْو ﴿كفوا أحد﴾ وَمن الْحَذف فِي نَحْو ﴿عُزَيْر ابْن الله﴾ و ﴿أحد الله﴾ على قِرَاءَة من قَرَأَ ذَلِك كَذَلِك وَمن الادغام فِي نَحْو ﴿غَفُور رَحِيم﴾ و ﴿يَوْمئِذٍ لَا تَنْفَع﴾ و ﴿أَلِيم مَا يود﴾ وَشبه ذَلِك فلولا أَنه كَسَائِر السواكن لم يلْحقهُ مَا يلحقهن من التَّغْيِير بالوجوه الْمُتَقَدّمَة


الصفحة التالية
Icon