بمثل ما أخبرتموهم به من ذلك. فقال جل ثناؤه:(أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون).
* * *
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٧) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:(أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون)، أو لا يعلم - هؤلاء اللائمون من اليهود إخوانهم من أهل ملتهم، على كونهم إذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا، وعلى إخبارهم المؤمنين بما في كتبهم من نعت رسول الله ﷺ ومبعثه، القائلون لهم: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم - أن الله عالم بما يسرون، فيخفونه عن المؤمنين في خلائهم = من كفرهم، وتلاومهم بينهم على إظهارهم ما أظهروا لرسول الله وللمؤمنين به من الإقرار بمحمد صلى الله عليه وسلم، وعلى قيلهم لهم: آمنا، ونهي بعضهم بعضا أن يخبروا المؤمنين بما فتح الله للمؤمنين عليهم، وقضى لهم عليهم في كتبهم، من حقيقة نبوة محمد ﷺ ونعته ومبعثه = وما يعلنون، فيظهرونه لمحمد ﷺ ولأصحابه المؤمنين به إذا لقوهم، من قيلهم لهم: آمنا بمحمد ﷺ وبما جاء به، نفاقا وخداعا لله ولرسوله وللمؤمنين؟ كما:-
١٣٥٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:(أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون)، من كفرهم وتكذيبهم محمدا ﷺ إذا خلا بعضهم إلى بعض،(وما يعلنون) إذا لقوا أصحاب محمد ﷺ قالوا: آمنا ليرضوهم بذلك.
١٣٥١ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن