عن أبيه، عن الربيع في قوله:"أولئك عليهم صلواتٌ من ربّهم ورحمة"، يقول: الصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا.
٢٣٣١- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن سفيان العُصفُريّ، عن سعيد بن جبير قال: مَا أعطِيَ أحدٌ ما أعطيت هذه الأمة:"الذينَ إذا أصابتهم مصيبه قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صَلواتٌ من رَبهم وَرحمة"، ولو أعطيها أحدٌ لأعطيها يعقوب عليه السلام، ألم تسمعْ إلى قوله:( يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ ) [سورة يوسف: ٨٤]. (١)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾
قال أبو جعفر:"والصفا" جمع"صَفاة"، وهي الصخرة الملساء، ومنه قول الطرمَّاح:
أَبَى لِي ذُو القُوَى وَالطَّوْلِ ألا... يُؤَبِّسَ حَافِرٌ أَبَدًا صَفَاتِي (٢)
(٢) ديوانه : ١٣٤، وكان في المطبوعة :"يونس حافر أبدي"، وهو خطأ، والطول : القدرة والغنى. وهو ذو الطول والقوة، هو الله سبحانه. وأبس الشيء يؤبسه : ذلله ولينه، أو كسره، ومثله قول عباس بن مرداس :
إنْ تَكُ جُلْمُودَ صَخْرٍ لاَ أُؤَبِّسُهُ | أُوقِدْ عَلَيْهِ، فأْحمِيهِ، فينصَدِعُ |
السَّلْمُ تأخُذُ مِنْهَا مَا رَضِيتَ بِه | وَالحَرْبُ يَكْفِيكَ مِنْ أَنْفَاسِهَا جُرَعُ |