عن الهدى وطريق الحق فلا يبصرونه، (١). كما:-
٢٤٦٤- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله:"صُمٌ بكم عمي"، يقول: صم عن الحق فلا يسمعونه، ولا ينتفعون به ولا يعقلونه؛ عُمي عن الحق والهدى فلا يبصرونه؛ بُكم عن الحقّ فلا ينطقون به.
٢٤٦٥- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"صم بكم عمي" يقول: عن الحق.
٢٤٦٦- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"صم بكم عمي"، يقول: لا يسمعون الهدى ولا يبصرونه ولا يعقلونه.
* * *
وأما الرفع في قوله:"صم بكم عمي"، فإنه أتاهُ من قبل الابتداء والاستئناف، يدل على ذلك قوله:"فهم لا يعقلون"، كما يقال في الكلام:"هو أصم لا يسمع، وهو أبكم لا يتكلم". (٢)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"يا أيها الذين آمنوا"، يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله، وأقروا لله بالعبودية، وأذعنوا له بالطاعة، كما:-
٢٤٦٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو زهير، عن

(١) انظر تفسير :"صم""بكم""عمي" فيما سلف ١ : ٣٢٨-٣٣١. وقد حمل أبو جعفر معنى الآية هنا على أنه عنى به اليهود وأهل الكتاب. وانظر التعليق السالف ص : ٣١٤، رقم : ١.
(٢) انظر إعرابه في الآية الأخرى فيما سلف ١ : ٣٢٩-٣٣٠.


الصفحة التالية
Icon