حدثنا أسباط، عن السدي:(ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة)، يقول: تميل إليه قلوبُ الكفار، ويحبونه، ويرضون به.
١٣٧٨٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:(ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالأخرة)، قال:"ولتصغى"، وليهووا ذلك وليرضوه. قال: يقول الرجل للمرأة:"صَغَيْت إليها"، هويتها.
* * *
القول في تأويل قوله :﴿ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وليكتسبوا من الأعمال ما هم مكتسبون.
* * *
حكي عن العرب سماعًا منها:"خرج يقترف لأهله"، بمعنى يكسب لهم. ومنه قيل:"قارف فلان هذا الأمر"، إذا واقعه وعمله.
وكان بعضهم يقول: هو التهمة والادعاء. يقال للرجل:"أنت قَرَفْتَنِي"، أي اتهمتني. ويقال:"بئسما اقترفتَ لنفسك"، وقال رؤبة:
أَعْيَا اقْتِرَافُ الكَذِبِ المَقْرُوفِ... تَقْوَى التَّقِي وعِفَّةَ العَفِيفِ (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله:(وليقترفوا)، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٧٨٥- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:(وليقترفوا ما هم مقترفون)، وليكتسبوا ما هم مكتسبون.

(١) ليسا في ديوانه، وهما في مجاو القرآن ١ : ٢٠٥.


الصفحة التالية
Icon